منتدى يعرف بتاريخ وأصول قبائل وأسر ألأشراف في المغرب


    الإمام وجّاج بن زلو اللمطي الإدريسي اب مجموعة من بيوتات سوس

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 56

    الإمام وجّاج بن زلو اللمطي الإدريسي اب مجموعة من بيوتات سوس

    مُساهمة  Admin في الجمعة مايو 07, 2010 10:03 am

    الإمام وجّاج بن زلو اللمطي الإدريسي


    بقلم محمد حمزة بن علي الكتاني:

    اسمه ونسبه: هو الوالد الروحي لدولة المرابطين بالمغرب، التي امتدت عبر المغرب والأندلس، وشمال إفرقيا ووسطها إلى السودان، والإمام الداعية المصلح؛ أبو عبد الله محمد المدعو: وجّاج؛ أي: العالم الكبير في قومه، باللغة البربرية، ابن زَلّو ابن أبي جمعة بن محمد بن أبي القاسم بن يعقوب بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الفضيل بن يحيى بن إدريس الأزهر [بن إدريس الأكبر] بن عبد الكامل بن الحسن السبط بن الحسن المثنى بن علي بن أبي طالب، وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله.

    ينسب إليه مجموعة من بيوتات الأشراف بمنطقة سوس؛ منها يإدّاو سَمْلال، وآيْت صْواب، وإدّا كْنيضيف، وهشتوكة، وآيْت مْزَال.

    نشأته: نشأ في منطقة إداو سملال بسوس، جنوب مراكش، وبها تربى، ثم رحل إلى فاس، فأخذ عن أعلامها ومن حل بها من الأعلام كابن أبي زيد القيرواني، ورحل إلى تونس فأخذ أيضا عن الإمام ابن أبي زيد القيرواني والإمام أبي عمران الفاسي، ثم رحل للأندلس وأخذ عن أعلام قرطبة، ثم نزل بنفيس وأخذ عن إمامها أبي محمد ابن تيسيّيت، مع زملائه الأعلام كيعلى بن مصلين، ويحيى بن ويدفا الصادي، وداود بن يملول، وذلك قبل قيام دولة المرابطين عام 430هـ. ثم انتقل إلى سجلماسة عالما وداعيا إلى الله، وهناك تلقى رسالة من شيخه أبي عمران الفاسي يدعوه لتربية المرابطين وتعليمهم.

    تأسيسه رباط أكْلو بلمطة وما نشأ عنه من الجهود الإصلاحية: إن أول المدارس التعليمية التي يذكرها التاريخ بالمغرب: رباط الإمام وجاج بن زلو، فقد آلى على نفسه رحمه الله نشر العلم والدعوة إلى الله في جنوب مراكش وبرغواطة، والصحراء المغربية ووسط إفريقيا، فأسلمت على يديه قبائل وشعوب في تلك المناطق.

    فقد أسس – رحمه الله – رباطا علميا وتربويا وجهاديا، في منطقة أكْلو بلمطة، والواضح أن استقرار الشيخ بأكلو جعل منه مركزا دينيا وعلميا هاما، وسماه رباطا على عادة المجاهدين، وقد تجاوز إشعاعه - كما هو معلوم - المستوى المحلي والإقليمي إلى المستوى المغاربي، وكانت هذه المكانة تستمد من مكانة وجاج بين قومه وتصوفه وعلمه، واستطاع بذلك أن يجلب لرباطه مريدين وطلبة من جميع الآفاق.

    غير أن أهم حدث تاريخي يستوقفنا هو التقاء الشيخ وجاج بالزعيم السياسي إبراهيم بن عمر الكدالي، بإشارة من شيخه أبي عمران الفاسي لانتداب أحد تلاميذه ليصحبه معه إلى قومه ببلاد صنهاجة بجنوب الصحراء، لاعتقاده بأن وجاج أصلح من يقوم بهذه المهمة، ومن هنا ظهرت شخصية تلميذه عبد الله بن ياسين التامنارتي مؤسس دولة المرابطين العظيمة، والقاضي على دولة برغواطة وملتهم الباطنية في غرب المغرب.

    إذ لما انتهت رئاسة الملثمين إلى يحيى بن إبراهيم الكدالي أناب عنه ابنه إبراهيم ثم رحل إلى المشرق حاجا سنة 427 هـ، وعند رجوعه اتصل في إفريقية بأبي عمران الفاسي الذي استوطن القيروان قبل ذلك بمدة طويلة، فارا بنفسه من غمرة الأحداث الخطيرة التي عرفتها فاس بعد سقوط دولة بني أمية، واستفاد يحيى من علمه الغزير، ورجاه أن يبعث معه طالبا من طلابه ليفقه الملثمين في شؤون دينهم، فلم يجد من بين طلبته بالقيروان من يقبل هذه التضحية - على شرفها- وحينئذ كتب له كتابا إلى الإمام وجاج بن زلو، وكان قد تلقى عنه العلم بالقيروان ثم أسس بعد رجوعه أول مدرسة معروفة خصصت لدراسة العلم بالمغرب بسوس، وكانت تدعى بمدرسة أكلو. (وتقع قرية أكلو –أو أجلو- قرب مدينة تزنيت التي تبعد عن مدينة أغادير بنحو 80 كم جنوبا).

    وقد اختار الفقيه وجاج لهذه المهمة تلميذه عبد الله بن ياسين الذي قبل العمل - يعني مع المرابطين - من أجل صلاح الإسلام عن طواعية.

    فقد كان المغرب قبل نشأة الدولة المرابطية يعيش اضطرابا في الشؤون السياسية والاجتماعية والدينية، وفتنا وحروبابين الإمارات التي تختلف فيها النحل والمذاهب، ومن المؤكد أن عبد الله بن ياسين استلهم في مشروعه بإنشاء الدولة أفكار شيخه الإصلاحية من جهة، كما استفاد من حيوية وحركية الرباطات المنتعشة في عصره، ومنها رباط "أكلو"، لما كانت للإمام وجاج من مكانة وحظوة لدى قبائل الجنوب المغربي، وقد ساند تلميذه عبد الله بن ياسين بل مهد له في الانتقال من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة عندما استقدمه لفتح سجلماسة، وإزاحة كل الصعوبات أمامه عند زحفه نحو الشمال، ويتجلى اعتراف عبد الله بن ياسين بأهمية رباط أكلو كمركز روحي وعلمي ما دأب عليه من تخصيص قسط من خمس الغنائم بعد انتصاراته الأولى في الصحراء لصالح طلبة وفقهاء سوس ومنهم أهل رباط أكلو.

    كل هذا جعل الإمام محمد وجاج يحظى بسمعة فائقة وكان مقصودا في حياته وبعد مماته، وفي هذا الإطار قصده أهل منطقة نفيس في حياته بعد انحباس المطر عنهم.

    وفاته رحمه الله: يعد الإمام وجاج بن زلو من أئمة المغرب الفاتحين، ومن أولياء الله الصالحين، وصاحب كرامات جليلة، ومن رجال التصوف والتشوف، ومن العترة الطاهرة التي أسست للإسلام ركنا متينا في إفريقيا مازال إشعاعهم إلى الآن، هو وأمثاله كأبي عبد الله أمغار، وعبد السلام بن مشيش، وعبدالله بن الهادي الكتاني وغيرهم من الأشراف الأدارسة ببلاد المغرب. وقد أخذ عنه الكثيرون، وربما لم تسمح له ظروفه بالتأليف أو قد ألف فضاعت مؤلفاته، فلم يبق إلا إشعاعه الروحي والديني في قلوب الناس وعقولهم، وبقيت مدرسته وزاويته التي لا تزال إلى الآن ملجأ لطلاب العلم.

    وقد كانت وفاته ومدفنه برباطه سنة 445/1054، رحمه الله ورضي عنه، ومازال يقام موسم سنوي للإمام وجاج بن زلو في مختلف أنحاء سوس.

    ----------------------------
    المصادر والمراجع: "معلمة المغرب" 22/ 7609 بقلم أحمد أمزكو، والحسين الجهادي، وعبد الله واكريم. والمعسول، لمحمد المختار السوسي 11/32، وإتحاف أعلام الناس بجمال حاضرة مكناس، لعبد الرحمن ابن زيدان العلوي 1/23، والجيش العرمرم الخماسي في دولة مولاي علي السجلماسي. لأحمد بن محمد أكنسوس ص72، ومفاخر البربر، لمجهول ص233، وترتيب المدارك للقاضي عياض 8/47، 80، 81. وغيرها.


    قال الشريف يوسنيزم الرحالي بموقع الاشراف الادارسة وله دراية كبيرة باشراف سوس:

    ورباط أجلو (تنطق الجيم كجيم المصريين) يقع في نفوذ قبيلة جزولة و ليس في لمطة لأن لمطة تقع جنوب جزولة و هي المعروفة اليوم بديار أيت باعمران و عاصمتهم سيدي إيفني و شتان بين ديار جزولة و ديار لمطة، و بخصوص وجاج بن زلو فهو شريف إدريسي و الأسرة الوجاجية مشهورة معروفة به من قديم ورد ذلك في المخطوطات و كذا صكوك البيوع و الشراء و توثيقات القضاة و العلماء ، كما انهم حازوا ظهائر التوقير و الإحترام من الملوك السعديين قبل العلويين و حتى من السلطان أبي حسون السملالي سلطان سوس و درعة و سجلماسة في زمانه ، و من الملوك العلويين فيما بعد
    وفال ايضا


    اشتهر بوجاج بن زلو اللمطي، و عند التحقيق لسنا ندري من اين جائت نسبته إلى لمطة اللهم بحكم المجاورة أو ربما امتدت ديار لمطة حتى حدود أكلو حينئذ، و حتى إن سلمنا بأنه من البربر فهو ليس لمطيا بل سملالي جزولي، و جوابا عن تساؤلك حول الكتب القديمة نحيلك إلى مطالعة مخطوط سيدي عيسى بن أبي القاسم السملالي المؤرخ بتاريخ 15 حجة الحرام سنة 963 هجرية أو المخطوط المنسوخ عنها بخط الشريف عبد المالك بن أحمد لإحكاكي من بني الحسن المثلث بتاريخ 15 شعبان 1163 أو راجع موسوعة المعسول الجزء 11 للعلامة محمد المختار السوسي،

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 21, 2017 10:49 am