منتدى يعرف بتاريخ وأصول قبائل وأسر ألأشراف في المغرب


    أحكام الأنساب وحقوق نسب آل البيت

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 56

    أحكام الأنساب وحقوق نسب آل البيت

    مُساهمة  Admin في الإثنين مايو 17, 2010 9:49 am

    قال مالك رضي الله عنه: الناس مصدقون على أنسابهم، إذا عرفوا بالنسب وحازوه كحيازة الأملاك، قال الشيخ عبد الباقي الزرقاني: ويشمل ذلك دعوى الشرف، قال: قال الشيخ زروق رحمه الله: من وجد بيد آبائه شيئا فليتمسك به للبركة وإن لم يقف على صحته (الحديث) " التبرؤ من النسب وإن دق كفر" ([2])، والناس مصدقون على انتسابهم مالم يعلم خلاف ذلك، ونظمه أبو زيد الفاسي في الأفتوحة بقوله:
    من يجد شيئا لدى آبائه** فليتمسك به في انتمائه
    إلى قوله: "تبرؤ من نسب كفر وإن دق"([3])، وقال في حسن نتائج الفكر: " المرء فيما يدعي مـن النسب إن حازه بحوزة الأملاك وجب تصديقه ولو يكن ما ادعاه شرفا الخ ...وقال الشيــخ الرهوني : من ثبت شرفهم فالشرع الكريم يوجب إقرارهم على ما عرف لأسلافهم من النسب، فلا يحل لأحد انتهاك حرمتهم ولا التعرض للطعن في نسبهم، وإن جهلوا وعصوا وأبدوا من سوء الأخلاق ما أبدوا ."

    قال القاضي أبو الوليد ابن رشد رحمه الله تعالى: " النسب يثبت بمجرد الدعوى مع الحيازة، فيجب لهم حينئذ ما يجب لآل البيت من إخلاص المودة لهم وتعظيم الجناب عملا بما جـاء في السنة والكتاب لأنهم من جملة آل البيت. أخرج مسلم في صحيحه والنسائي في سننه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا فقال: « أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا الخ,. قيل: من هم؟ قال: علي وعباس وعقيل وجعفر» ، وكان الشرف في الصدر الأول: هم آل علي وآل عباس وآل عقيل وآل جعفر، حتى ولي الفاطميون الخلافة بمصر وقصروا الشرف على آل الحسن والحسين أبناء علي فقط، واستمر ذلك بمصر وغيرها حتى الآن، ولكن هذا التخصيص ليس بشرعي وإنما هو عرفــي.

    ملاحظة : إن وقع بعض الخلاف في أسامي الجدود لا يضر كما قال الفقيه أحمد بن خالد في طلعة المشتري ما نصه: واعلم أن وجود الاضطراب في أعمدة الأنساب كثير فقد وقع في غير ما عمود من أنساب شرفاء فاس وغيرهم ، والاعتماد شرعا إنما هو على الشــهرة والحيازة وذلك غير قادح في نسب من ثبت شرفه وتحمل الأخطاء على خطأ الناقلين تحريف الناسخين كما قد يقع لكثير من المؤرخين والموثقين ، ذكر ذلك عبد الله القصار في رسالته التي كتبها إلى ابن عرضول

    Admin
    Admin

    المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 13/04/2010
    العمر : 56

    رد: أحكام الأنساب وحقوق نسب آل البيت

    مُساهمة  Admin في الإثنين مايو 17, 2010 10:30 am

    جاء في كتاب : جمهرة أنساب العرب
    المؤلف : ابن حزم

    الجزء الأول

    المقدمة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم: قال أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب الأندلسي.
    الحمد لله مبيد كل القرون الأول، ومديل الدول، خالق الخلق، باعث محمد - صلى الله عليه وسلم - بدين الحق.
    أما بعد، فإن الله عز وجل قال: " إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقكم " .
    حدثنا عبد الله بن يوسف بن نامى: حدثنا أحمد بن فتح: نا عبد الوهاب ابن عيسى: نا أحمد بن محمد: نا أحمد بن علي: نا مسلم بن الحجاج: نا زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد؛ قالوا: حدثنا يحيى ابن الخطاب: نا سعيد بن أبي سعيد، هو المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: قيل: يا رسول الله من أكرم الناس؟ قال: " أتقاهم؟ " قالوا: ليس عن هذا نسألك قال: " يوسف، نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله " . قالوا: ليس عن هذا نسألك قال: " فمن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا " .
    وإن كان الله تعالى حكم بأن الأكرم هو الأتقى، ولو أنه ابن زنجية لغية، وأن العاصي والكافر محطوط الدرجة، ولو أنه ابن نبيين، فقد جعل تعارف الناس بأنسابهم غرضاً له تعالى في خلقه إيانا شعوباً وقبائل؛ فوجب بذلك أن علم النسب علم جليل رفيع، إذ به يكون التعارف. وقد جعل الله تعالى جزءاً منه تعلمه لا يسمع أحداً جهله، وجعل تعالى جزءاً يسيراً منه فضلاً تعلمه، يكون من جهله ناقص الدرجة في الفضل. وكل علم هذه صفته فهو علم فاضل، لا ينكر حقه إلا جاهل أو معاند.
    فأما الفرض من علم النسب، فهو أن يعلم المرء أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - الذي بعثه الله تعالى إلى الجن والإنس بدين الإسلام، هو محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي، الذي كان بمكة، ورحل منها إلى المدينة. فمن شك في محمد - صلى الله عليه وسلم - أهو قرشي، أم يماني، أم تميمي، أم أعجمي، فهو كافر، غير عارف بدينه، إلا أن يعذر بشدة ظلمة الجهل؛ ويلزمه أن يتعلم ذلك ويلزم من صحبه تعليمه أيضاً.
    ومن الفرض في علم النسب أن يعلم المرء أن الخلافة لا تجوز إلا في ولد فهر ابن مالك بن النضرين كنانة؛ ولو وسع جهل هذا لأمكن إدعاء الخلافة لمن لا تحل له؛ وهذا لا يجوز أصلاً. وأن يعرف الإنسان أباه وأمه، وكل من يلقاه بنسب في رحم محرمة، لتجنب ما يحرم عليه من النكاح فيهم. وأن يعرف كل من يتصل به برحم توجب ميراثاً، أو تلزمه صلة أو نفقة أو معاقدة أو حكماً ما، فمن جهل هذا فقد أضاع فرضاً واجباً عليه، لازماً له من دينه.
    حدثنا أبو محمد عبد الله بن ربيع التميمي قال: نا أبو بكر محمد بن معاوية القرشي الهاشمي: نا أبو عبد الله الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: حدثني أبي: نا أبو ضمرة أنس بن عياض: نا عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث، عن أبي هريرة قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأجل، مرضاة للرب " .
    قال أبو محمد علي بن أحمد بن حزم: الحسن المذكور في هذا الحديث، الذي رواه عنه محمد بن معاوية هذا، هو الحسن الأطروش الذي أسلم الديلم على يديه.
    قال علي بن أحمد: وأما الذي تكون معرفته من النسب فضلاً في الجميع، وفرضاً على الكفاية، نعني على من يقوم به من الناس دون سائرهم، فمعرفة أسماء أمهات المؤمنين، المفترض حقهن على جميع المسلمين، ونكاحهن على جميع المؤمنين حرام؛ ومعرفة أسماء أكابر الصحابة من المهاجرين والأنصار - رضي الله عنهم - الذين حبهم فرض. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار؟ " . فهم الذين أقام الله بهم الإسلام، وأظهر الدين بسعيهم. وكذلك صح أنه - عليه السلام - أمر كل من ولى من أمور المسلمين شيئاً أن يستوصى بالأنصار خيراً، وأن يحسن إلى محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم.
    قال علي: فإن لم نعرف أنساب الأنصار، لم نعرف إلى من نحسن ولا عمن نتجاوز؛ وهذا حرام. ومعرفة من يجب له حق في الخمس من ذوي القربى؛ ومعرفة من تحرم عليهم الصدقة من آل محمد - عليه السلام - ممن لا حق له في الخمس، ولا تحرم عليه الصدقة. وكل ما ذكرنا، فهو جزء من علم النسب.
    فوضح بما ذكرنا بطلان من قال إن علم النسب علم لا ينفع، وجهالة لا تضر، وصح أنه بخلاف ما قال؛ وأنه علم ينفع وجهل يضر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 26, 2017 7:10 am